مؤسسة آل البيت ( ع )

15

مجلة تراثنا

ويحرمون الحلال ، فيتابعونهم على ذلك . ومن أصغى إلى أحدهم فقد عبده . وهم الذين رآهم النبي - صلى الله عليه وآله - في نعمته على المنبر : ( كأن رجالا ينزون على منبري نزو القردة ) وأنزل الله تعالى : ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ) ، فدفعت جماعة أولياء الله عن حقهم ، وقتلت جماعة أولياء الله بغير حق ، وكلهم يعبدون عجلا نصبوه . . . فكما أمر عبدة العجل بقتل أنفسهم على ما حكى في القصة ، كذلك أنزل الله سخطه على عبدة العجال في هذه الأمة حتى قتل في ساعة من نهار سبعون ألفا من قتلة الحسين - رضي الله عنه - وهم عاكفون على عبادة يزيد ، زاده الله عقابا في النار . وتلك السحابة السوداء بعد باقية حيت يبلغ الكتاب أجله . . . ) ( 23 ) . المصاديق القرآنية وأهل البيت في كتب التفسير روايات كثيرة توضح مصداق الآية القرآنية ، وقسم كبير من هذه الروايات يجعل أهل البيت مصداقا لم أثنى عليهم القرآن ومجدهم وأكد على حقوقهم . الشهرستاني في تفسيره ينحى هذا المنحى ، ويسمي عملية الكشف عن المصداق باسم ( تشخيص الخاص ) ، فالعام يحتاج إلى تخصيص ، والخاص يحتاج - على رأي الشهرستاني - إلى تشخيص ، وهذا التشخيص هو نفسه عملية ( التأويل ) لآيات القرآن الكريم . قال في بيان أسرار قوله تعالى : ( ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير ) ( 24 ) : ( قال المصلحون لأموال اليتامى : إن أول يتيم في الدين من قال في حقه : ( ألم يجدك يتما فآوى ) ، وهو الدر اليتيم ، وهو الفرد من الدر الذي لا زوج له . وإنما آواه بأبي طالب على قول عامة المفسرين . والإصلاح له : اتباعه ، والمناصحة

--> ( 23 ) الورقة 154 من المخطوطة . ( 24 ) البقرة / 220 .